العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

102

عين الحياة

وقال عليه السّلام في حديث آخر : من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء « 1 » . الثالث : انّ من يحتاج إلى مخلوق يقدّم إليه الخدمات اللائقة حتى يكون مرضيّا عنده ، ويجتنب عمّا يكرهه لغرض قضاء حاجته إذا احتاج إليه ، فكذلك عند اللّه ، فكلّ من عبد اللّه وأطاعه أكثر ، كان دعاؤه أقرب للإجابة ، كما أشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا الحديث الشريف إليه حيث قال : « مثل الذي يدعو بغير عمل ، كمثل الذي يرمي بغير وتر » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . خير الدعاء ما صدر عن صدر تقيّ ، وقلب نقيّ ، وفي المناجاة سبب النجاة ، وبالاخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتدّ الفزع فإلى اللّه المفزع « 2 » . وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال له رجل : جعلت فداك انّ اللّه يقول : « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » « 3 » فانّا ندعو فلا يستجاب لنا . قال : لأنكم لا تفون اللّه بعده ، وانّ اللّه يقول : « أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » « 4 » واللّه لو وفيتم للّه لوفى اللّه لكم « 5 » . وروي عن نوف البكالي انّه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : . . . انّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى عيسى بن مريم عليه السّلام : قل للملأ من بني إسرائيل لا يدخلوا بيتا من بيوتي الّا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، واكفّ نقيّة .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 472 ح 4 باب التقدم في الدعاء - الوسائل 4 : 1096 ح 3 باب 9 . ( 2 ) البحار 93 : 341 ح 12 باب 20 . ( 3 ) غافر : 6 . ( 4 ) البقرة : 40 . ( 5 ) البحار 93 : 368 ح 3 باب 24 - عن تفسير القمي .